ابراهيم بن أبو المجد الدسوقي

253

الجوهرة المضيئة في سلوك الطالب ونصح البرية

مِنْهُ تُوقِدُونَ ( 80 ) أَ وَلَيْسَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ بِقادِرٍ عَلى أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ بَلى وَهُوَ الْخَلَّاقُ الْعَلِيمُ ( 81 ) إِنَّما أَمْرُهُ إِذا أَرادَ شَيْئاً أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ ( 82 ) فَسُبْحانَ الَّذِي بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ( 83 ) [ يس : 78 - 83 ] فسبحانك اللهم أحيي قلوبنا وعمرنا بسر نورك المكنون وَذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغاضِباً فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ فَنادى فِي الظُّلُماتِ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ ( 87 ) فَاسْتَجَبْنا لَهُ وَنَجَّيْناهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ ( 88 ) [ الأنبياء : 87 ، 88 ] فنجنا اللهم يا مولانا بفتح مبين ونصر عزيز ، وعلم نافع لدني موهوب ومكسوب والمرغوب عن الكل علّام الغيوب لتغنينا به ، وتعيننا على أداء الأمانة التي عرضت على السماوات والأرض والجبال فأبين أن يحملنها وأشفقن منها وحملها الإنسان إنه كان ظلوما جهولا رَبَّنا ظَلَمْنا أَنْفُسَنا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنا وَتَرْحَمْنا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخاسِرِينَ [ الأعراف : 23 ] فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِماتٍ فَتابَ عَلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ ( 37 ) [ البقرة : 37 ] فَلَوْ لا أَنَّهُ كانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ ( 143 ) لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ ( 144 ) [ الصّافات : 143 ، 144 ] فَسُبْحانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ ( 17 ) وَلَهُ الْحَمْدُ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَعَشِيًّا وَحِينَ تُظْهِرُونَ ( 18 ) يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَيُحْيِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها وَكَذلِكَ تُخْرَجُونَ ( 19 ) [ الرّوم : 17 - 19 ] سبحان اللّه العظيم وبحمده سبحان العظيم ، سبحان من سبّح له السماوات السبع والأرض ومن فيهن وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلكِنْ لا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ إِنَّهُ كانَ حَلِيماً غَفُوراً [ الإسراء : 44 ] قل سبحان اللّه والحمد للّه ولا إله إلا اللّه واللّه أكبر ولا حول ولا قوة إلا باللّه العلي العظيم إنا للّه وإنا إليه راجعون . يا غيّاث المستغيثين ، وقابل توبة التائبين ونصر في ملكه المقربين الذي شرع لعباده علم الدين على لسان النبيين ، وحتم على نفسه لأملأن جهنم من الجنة والناس أجمعين ، فالحكم للّه العلي الكبير ، قاسم خلقه فريقين فريق في الجنة وفريق في السعير غلبت إرادته حتما مقضيا فعال لما يريد يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ ( 39 ) [ الرّعد : 39 ] يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَفِي الْآخِرَةِ وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ وَيَفْعَلُ اللَّهُ ما يَشاءُ ( 27 ) [ إبراهيم : 27 ] سبحانه وتعالى شاء ولم يأمر ، وأمر ولم يشاء ، لا يسئل عما يفعل وهم يسئلون ، نسألك جميل لطفك بنا رحمة لضعفنا ونعمة سابغة منك علينا تحيي بها ظواهرنا حياة طيبة أبدية وتتريح بروح قدس ريحانها بواطننا راحة « 1 » سرمدانية وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي

--> ( 1 ) وفي نسخة رحمة .